محمد بن جرير الطبري
469
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
رُبَّ رَفْدٍ هَرَقْتَهُ ذَلِكَ الْيَوْ . . . مَ وَأسْرَى مِنْ مَعْشَرٍ أَقْتَالِ ( 1 ) ويقال : " رَفد فلان حائطه " ، وذلك إذا أسنده بخشبة ، لئلا يسقط . و " الرَّفد " ، بفتح الراء المصدر . يقال منه : " رَفَده يَرفِده رَفْدًا " ، و " الرِّفْد " ، اسم الشيء الذي يعطاه الإنسان ، وهو " المَرْفَد " . * * * وينحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 18541 - حدثني المثني قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( بئس الرفد المرفود ) ، قال : لعنة الدنيا والآخرة . 18542 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( بئس الرفد المرفود ) ، قال : لعنهم الله في الدنيا ، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة . 18543 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق ، قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) ، قال : لعنة في الدنيا ، وزيدوا فيها لعنةً في الآخرة . 18544 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة :
--> ( 1 ) ديوانه : 13 ، من قصيدة طويلة من جياد شعره ، يمدح فيها الأسود بن المنذر اللخمي أخا النعمان بن المنذر ، الملك . وكان الأسود غزا الحليفين أسدًا وذبيان ، ثم أغار على الطف ، فأصاب نعمًا وأسرى وسبيًا من سعد بن ضبيعة ( رهط الأعشى ) ، وكان الأعشى غائبًا ، فلما قدم وجد الحي مباحًا ، فأتاه فأنشده ، وسأله أن يهب له الأسرى ويحملهم ، ففعل . يقول : رب رجل كانت له إبل يحلبها في قدح له ولعياله ، فاستقت الإبل ، وذهب ما كان يحلبه الرفد ، فكذلك هرقت ما حلب . " والأقتال " جمع " قتل " ( بكسر فسكون ) . و " القتل " ، القرن من الأعداء ، وهو أيضًا : المثل والنظير ، وقال الأصمعي في شرح البيت وقد نقلت ما سلف من شرح ديوانه : " أقتال " ، أشباه غير أعداء . وكان في المطبوعة والمخطوطة : " أقيال " ، وهو هنا خطأ .